تيودور بلهارس للأبحاث وبحوث أمراض العيون يوقعان بروتوكول تعاون لتعزيز البحث العلمي والتكامل المؤسسي.

في إطار توجه الدولة نحو دعم البحث العلمي التطبيقي وتعزيز الشراكات المؤسسية بين المراكز البحثية المتخصصة، وقع معهد تيودور بلهارس للأبحاث ومعهد بحوث أمراض العيون بروتوكول تعاون مشترك في مجالي البحث العلمي والتدريب، بهدف توحيد الجهود وبناء كوادر بحثية وطبية قادرة على مواكبة التطور العلمي وخدمة المنظومة الصحية المصرية.

جرت مراسم توقيع البروتوكول بحضور نخبة من القيادات العلمية والطبية من الجانبين، حيث مثل معهد تيودور بلهارس للأبحاث الأستاذ الدكتور أحمد عبد العزيز القائم بأعمال مدير المعهد ورئيس مجلس الإدارة، فيما مثل معهد بحوث أمراض العيون الأستاذ الدكتور هشام علي رئيس المعهد ورئيس مجلس الإدارة. وقد تم الإتفاق على أن يكون التنسيق والمتابعة بين الجانبين من خلال كل من أ.م.د. صفية سمير النجار مدير مكتب مدير معهد تيودور بلهارس للأبحاث للعلاقات الخارجية والتعاون العلمي، ود. رغدة نجاتي الباحث بمعهد بحوث أمراض العيون، بما يضمن حسن تنفيذ بنود البروتوكول وتحقيق أهدافه.

يهدف البروتوكول إلى تعزيز التعاون البحثي والتدريبي بين الجانبين، والعمل المشترك على إعداد جيل جديد من الباحثين في المجالات الطبية والصحية، من خلال تبادل الخبرات العلمية، وتنفيذ الأبحاث والمشروعات المشتركة، وتنظيم الفعاليات العلمية، بالإضافة إلى القوافل الصحية والتوعوية، بما يسهم في دعم التنمية الصحية المستدامة وتلبية إحتياجات المجتمع.

كما يشمل التعاون تنفيذ الأبحاث المشتركة، وتبادل العلماء والخبراء، وتنظيم المؤتمرات وورش العمل والندوات العلمية، إلى جانب التعاون في مجالات الجودة والإعتماد، وكل المجالات ذات الإهتمام المشترك في إطار من التكامل وتبادل الإمكانات.

بدأت الزيارة بجولة ميدانية داخل عدد من الأقسام والوحدات بمعهد بحوث أمراض العيون، إصطحب خلالها د. هشام علي رئيس المعهد، د. أحمد عبدالعزيز والوفد المرافق له، للإطلاع على الإمكانات البحثية والطبية والبنية التحتية المتطورة التي يمتلكها المعهد. وخلال الجولة، أشاد الحضور بما لمسه الجميع من مستوى متقدم للتجهيزات والتقنيات الحديثة والكفاءات العلمية والطبية المتخصصة، مؤكدين أن هذه الإمكانات والخبرات تتكامل بشكل كبير مع ما يمتلكه معهد تيودور بلهارس للأبحاث من بنية بحثية متطورة وخبرات علمية متميزة، بما يمثل قاعدة قوية لدعم أوجه التعاون المشترك ويسهم في تنفيذ مشروعات بحثية وتدريبية تحقق أهداف البروتوكول وتدعم تطوير منظومة البحث العلمي والخدمات الصحية.

وفي كلمته خلال مراسم التوقيع، أكد د. أحمد عبد العزيز أن هذا البروتوكول يمثل خطوة إستراتيجية تعكس توجه معهد تيودور بلهارس للأبحاث نحو تعظيم الإستفادة من الإمكانات البحثية والبشرية المتاحة، وبناء شراكات مؤسسية فاعلة قادرة على تحويل البحث العلمي والتطبيقي إلى أثر صحي وإقتصادي ملموس. وأوضح سيادته أن المعهد يؤمن بأن التعاون الجاد بين المؤسسات الوطنية المتخصصة هو المحرك الحقيقي للتقدم العلمي، لما يتيحه من تكامل في الخبرات وتعزيز للإبتكار ونقل وتوطين التكنولوجيا، إلى جانب دعم إعداد وتأهيل جيل جديد من الباحثين وفقًا لأعلى المعايير العلمية والأخلاقية، بما يضمن إستدامة التطور البحثي ورفع كفاءة الكوادر البشرية، وتعزيز دور المؤسسات البحثية في دعم منظومة الرعاية الصحية محليًا وإقليميًا، بما يتسق مع خطط الدولة للتنمية المستدامة.

شهد توقيع البروتوكول حضورًا رفيع المستوى من الجانبين، حيث حضر من معهد تيودور بلهارس للأبحاث كل من أ.د. أحمد الباز نائب رئيس المعهد الأسبق، وأ.د. سناء ثابت أستاذ الفارماكولوجي والمشرف على مكتب دعم الإبتكار ونقل وتسويق التكنولوجيا، وأ.د. عماد عصمت أستاذ الجراحة العامة، وأ.د. علا محمود رئيس شعبة البحوث المعملية الإكلينيكية، إلى جانب أ.د. عمر صبري أمين عام المعهد.

كما شارك من معهد بحوث أمراض العيون أ.د. شريف كراوية أستاذ طب وجراحة العين ورئيس المعهد السابق، وأ.د. غادة الحصري رئيس قسم العلوم الأكاديمية، والمستشار أسامة توفيق نائب رئيس مجلس الدولة والمستشار القانوني للمعهد، وأ.م.د. إبراهيم البرجي القائم بأعمال رئيس قسم الجراحات التجميلية والتكميلية، وأ.م.د. محمد طارق النجار رئيس وحدة تصحيح الإبصار، وأ.م.د. سامح جلال القائم بأعمال رئيس قسم عيون الأطفال والحول، وأ.م.د. شريف حجازي أستاذ باحث مساعد بقسم الشبكية والجسم الزجاجي، وأ.م.د. سارة رزق رئيس فريق الإشراف على العمليات وبيت الحيوان، ود. هشام فؤاد رئيس وحدة أورام العين، ود. شادي سليمان باحث بوحدة القرنية والمشرف على معمل الخلايا الجذعية، ود. داليا أبو الليل القائم بأعمال مدير المستشفى والمشرف على الجودة.

ويأتي هذا البروتوكول ليؤكد حرص المؤسستين على ترسيخ ثقافة التعاون المؤسسي، وتعظيم دور البحث العلمي في دعم القطاع الصحي، بما يواكب رؤية مصر للتنمية المستدامة، ويعزز من مكانة المؤسسات البحثية الوطنية على المستويين الإقليمي والدولي.