قافلة طبية شاملة ينظمها معهد تيودور بلهارس لأهالي قرية وردان بخدمات مجانية ورعاية متكاملة ضمن مبادراته لخدمة المجتمع.
في إطار الدور المجتمعي الرائد الذي يقوم به معهد تيودور بلهارس للأبحاث في دعم خطط الدولة للتنمية المستدامة وتحقيق رؤية مصر 2030، وحرصًا على تعزيز المشاركة الفعالة في خدمة المواطنين وتقديم الرعاية الصحية للمناطق الأكثر احتياجًا، قام المعهد بقافلة طبية متكاملة إلى قرية وردان، تحت رعاية وبحضور الأستاذ الدكتور أحمد عبد العزيز مدير المعهد ورئيس مجلس الإدارة، نظمتها لجنة خدمة المجتمع وتنمية البيئة بالمعهد بالتعاون مع مركز الفاروق الطبي التابع للقطاع الطبي بالجمعية الشرعية بوردان، في إطار التكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني لتحقيق التنمية الصحية الشاملة.
جاءت هذه القافلة ضمن جهود المعهد المستمرة لتوظيف إمكاناته العلمية والبحثية والبشرية لخدمة المجتمع، حيث قدمت القافلة خدمات طبية مجانية شملت الكشف الطبي وإجراء التحاليل المبدئية والأشعات بالموجات فوق الصوتية وصرف الأدوية مجانًا لأكثر من 300 حالة من أهالي القرية، إلى جانب تحويل عدد من الحالات إلى مستشفى المعهد لإستكمال الفحوصات وتلقي العلاج اللازم وإجراء العمليات المطلوبة.
وضمت القافلة حوالي45 من أعضاء الفريق الطبي والبحثي والإداري بالمعهد، من أقسام: الجهاز الهضمي والكبد، الرعاية المركزة، الكلى، الجراحة العامة، جراحة المسالك البولية، المناعة، الطفيليات، الميكروبيولوجي، الصحة العامة، الكيمياء الحيوية، الفارماكولوجي، بحوث البيئة، الرخويات الطبية، وحدة التغذية العلاجية، إلى جانب عدد من الفنيين.
كما تضمنت القافلة محاضرات توعوية وتثقيفية حول الوقاية من الأمراض الطفيلية مثل البلهارسيا والفاشيولا الكبدية، وطرق الحد من إنتقال العدوى، بالإضافة إلى التوعية بتأثيرات التغيرات المناخية وسبل الحد من آثارها على الصحة العامة، وهي أنشطة حظيت بتفاعل واسع من أهالي القرية الذين أعربوا عن تقديرهم لجهود المعهد في الوصول إليهم وتقديم الدعم الصحي المجاني لهم.
وفي تصريح له، أكد الأستاذ الدكتور أحمد عبد العزيز مدير المعهد أن المشاركة المجتمعية تمثل ركيزة أساسية من ركائز رسالة المعهد، وأحد أهم أدواره إلى جانب البحث العلمي والعلاج والتدريب، موضحًا أن المؤسسات الطبية والبحثية الوطنية تتحمل مسؤولية كبيرة تجاه المجتمع، من خلال توظيف خبراتها العلمية وإمكاناتها البشرية والمادية لخدمة المواطن في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأشار سيادته إلى أن القوافل الطبية والتوعوية التي ينظمها معهد تيودور بلهارس تأتي في إطار رؤية واضحة تهدف إلى مد جسور التواصل بين البحث العلمي واحتياجات المجتمع الفعلية، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة ويترجم توجهات الدولة المصرية نحو العدالة الصحية وتكافؤ فرص العلاج، خاصة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا للخدمات الطبية المتخصصة. وأضاف أن معهد تيودور بلهارس يفخر دومًا بدوره الوطني والعلمي في مكافحة الأمراض، مشيرًا إلى أن المعهد لا يقتصر دوره على العلاج داخل أروقته، بل يمتد إلى الوصول إلى المواطن في موقعه لتقديم الدعم والرعاية الصحية والتوعية المجتمعية، مؤكدًا أن هذه القوافل تمثل صورة حية لتكامل البحث والعلم مع الواجب الإنساني.
واختتم مدير المعهد تصريحه بتقديم خالص الشكر والتقدير لجميع السادة المشاركين في القافلة على جهودهم المخلصة وتفانيهم في أداء رسالتهم النبيلة، كما وجه شكرا خاصا لكل من الدكتورة إيمان الوكيل الأستاذ المساعد بقسم الطفيليات ورئيس لجنة خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة شيماء عطية الأستاذ المساعد بقسم المناعة ونائب رئيس المكتب الفني، على جهودهما المتميزة في التنظيم والمجهود المبذول لإنجاح فعاليات القافلة،معربًا عن إعتزازه بما تحقق من نجاح ملموس في قرية وردان، والذي يجسد نموذجًا مشرفًا للتعاون العلمي والإنساني في خدمة الوطن والمواطن





