في إطار دعم الصحة المهنية.. تيودور بلهارس ينظم محاضرة توعوية حول "مرض السكر في مكان العمل" لتعزيز الوعي الصحي المؤسسي.
إنطلاقًا من الدور الريادي لمعهد تيودور بلهارس للأبحاث في دعم الصحة العامة وترسيخ مفاهيم الوقاية داخل بيئات العمل، وتحت رعاية الأستاذ الدكتور أحمد عبد العزيز مدير معهد تيودور بلهارس للأبحاث ورئيس مجلس الإدارة، نظمت وحدة الجودة وسلامة المرضى تحت إشراف أ.د. حنان علي سيد، محاضرة علمية وتوعوية بعنوان "مرض السكر في مكان العمل"، وذلك في إطار خطة المعهد لنشر الثقافة الصحية والإرتقاء بمستوى الوعي الوقائي بين العاملين.
قدمت المحاضرة الأستاذة الدكتورة سامية علي عبده أستاذ الباطنة العامة بكلية طب جامعة العاصمة، حيث قدمت عرضًا علميًا شاملًا تناول مرض السكري من مختلف الجوانب الطبية والوقائية، واستعرضت رؤية علمية متكاملة تناولت مرض السكري من حيث المفهوم، والأسباب، والآليات المرضية، وتأثيراته الصحية والمهنية، مع التركيز على انعكاساته المباشرة على الأداء الوظيفي وجودة الحياة داخل بيئة العمل.
وشملت المحاضرة شرحًا وافيًا لماهية مرض السكري وأنواعه المختلفة، والتي تضمنت داء السكري من النوع الأول، وداء السكري من النوع الثاني، وسكري الحمل، بالإضافة إلى مرحلة ما قبل السكري باعتبارها مرحلة تحذيرية تسبق الإصابة بالمرض. كما تم التطرق إلى الأعراض الإكلينيكية وطرق التشخيص من خلال قياس معدلات السكر في الدم.
كما أكدت المحاضرة على أهمية الوقاية من مرض السكري ومضاعفاته، من خلال الالتزام بنمط حياة صحي يقوم على التغذية السليمة، وزيادة النشاط البدني، والحفاظ على الوزن المثالي، إلى جانب ضرورة الانتظام في تناول العلاج الدوائي، وعدم إغفال دور العلاج غير الدوائي، مثل ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي متوازن.
وتناولت كذلك المضاعفات الحادة والمزمنة لمرض السكري، مع شرح تفصيلي لأعراض هبوط السكر وسبل التعامل الفوري معها، فضلًا عن التأكيد على أهمية نشر الوعي المجتمعي بمرض السكري داخل مكان العمل لما لذلك من دور أساسي في تقليل نسب المضاعفات وإنقاذ المرضى في الحالات الطارئة.
كما تضمنت المحاضرة إرشادات عملية لتثقيف مرضى السكري في بيئة العمل، من أبرزها عدم إهمال الوجبات خلال ساعات العمل، والالتزام بمواعيد تناول الأدوية، وإبلاغ زميل موثوق بكيفية التصرف في حالات الطوارئ، والاحتفاظ بوجبة خفيفة أو عصير، إضافة إلى مناقشة التحديات المرتبطة بالضغوط النفسية والتوتر وطبيعة بعض الوظائف، وسبل التعامل معها بشكل صحي.
وفي هذا السياق، صرح الدكتور أحمد عبد العزيز مدير المعهد بأن تنظيم مثل هذه الفعاليات التوعوية يأتي في إطار رؤية معهد تيودور بلهارس للأبحاث الهادفة إلى ترسيخ مفهوم الوقاية كركيزة أساسية من ركائز الصحة العامة، لا سيما في مواجهة الأمراض المزمنة وعلى رأسها مرض السكري، الذي يُعد من أكثر التحديات الصحية تأثيرًا على الفرد والمجتمع وبيئة العمل على حد سواء. ويؤمن المعهد بأن رفع الوعي الصحي للعاملين، وتزويدهم بالمعرفة العلمية الصحيحة، يسهم بشكل مباشر في تقليل نسب الإصابة والمضاعفات، ويحسن من جودة الحياة والإنتاجية الوظيفية، ويعزز من معايير السلامة المهنية داخل المؤسسات. كما يؤكد المعهد التزامه المستمر بدوره العلمي والمجتمعي في دعم المبادرات التثقيفية، وبناء كوادر واعية صحيًا، قادرة على التعامل السليم مع الأمراض المزمنة، بما يحقق الاستدامة الصحية ويخدم أهداف التنمية الشاملة.
واختتمت الفعالية بتفاعل إيجابي من الحضور مؤكدين أن مثل هذه اللقاءات تمثل ركيزة أساسية في بناء بيئة عمل صحية وآمنة. ويواصل معهد تيودور بلهارس للأبحاث، من خلال هذه المبادرات، أداء دوره المجتمعي والعلمي في دعم الوقاية الصحية، وترسيخ ثقافة الوعي، بما يسهم في حماية الكوادر البشرية والارتقاء بالمنظومة الصحية على المدى المستدام





