البرنامج البحثي للتغيرات المناخية بمعهد تيودور بلهارس يقدم ندوته السنوية الخامسة تحت عنوان "آثار تغير المناخ على الصحة البيئية والتنمية المستدامة"
فى إطار اهتمام الحكومة المصرية بالتغيرات المناخية والحرص على المساهمة الفعالة فى مواجهة هذه المشكلة، نظم البرنامج البحثي للتغيرات المناخية بمعهد تيودور بلهارس للأبحاث ندوته السنوية للعام الخامس على التوالي تحت عنوان " آثار تغير المناخ على الصحة البيئية والتنمية المستدامة"، وذلك تحت رعاية الأستاذ الدكتور أحمد عبد العزيز مدير المعهد ورئيس مجلس الإدارة.
افتتحت الندوة بكلمة الأستاذة الدكتورة ناهد محمد إسماعيل المشرف الفني على البرنامج، حيث أوضحت أهمية تنظيم مثل هذه الندوات لاستعراض مشكلة التغير المناخي وعرض ما توصلت إليه الاتفاقيات الدولية، وآخر المستجدات فيما يتعلق بطرق التكيف والتخفيف من آثار التغيرات المناخية، كذلك تحدث الأستاذ الدكتور أحمد عزام القائم بعمل رئيس قسم بحوث البيئة في كلمته عن الخطة البحثية للقسم، والتي تشمل العديد من النقاط التي تخص الحفاظ على البيئة المائية والالتزام بأهداف التنمية المستدامة، كما أنها تشتمل على دراسة مسببات وتبعات التغيرات المناخية على الأنظمة المائية والتنوع البيولوجي.
هذا وقد أوضح الأستاذ الدكتور أحمد عبد العزيز مدير المعهد في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية أن الحكومة المصرية انتهجت مجموعة من السياسات واتخذت العديد من الإجراءات بهدف مواجهة تحديات التغيرات المناخية، والتكيف مع تداعياتها، حيث تم إنشاء "المجلس الوطني للتغيرات المناخية" عام 2015 برئاسة رئيس مجلس الوزراء كجهة وطنية رئيسية معنية بقضية التغيرات المناخية، ثم جاءت "الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050" فى أوائل عام 2022، كواحدة من أهم قرارات المجلس الوطني للتغيرات المناخية، لرفع مستوى التنسيق بين كافة الوزارات والجهات المعنية في الدولة لمجابهة مخاطر وتهديدات التغيرات المناخية.
كما ذكر سيادته أن هذه الإستراتيجية تتضمن خمسة أهداف رئيسية منها الهدف الخامس الخاص بتعزيز البحث العلمي ونقل التكنولوجيا وإدارة المعرفة بما يرفع الوعي بضرورة التصدي لمخاطر التغيرات المناخية، كما استعرض الدور الفاعل للمعهد في تناول هذه القضية لمدى ارتباط تداعيات تغيرات المناخ بالبيئة وصحة الإنسان، حيث تم تنفيذ المشروعات البحثية الخاصة بتأثير التغيرات المناخية على التنوع البيولوجي وجودة المياه وانتشار الأمراض، كما تم تدشين البرنامج البحثى للتغيرات المناخية، والذي قام بتنظيم العديد من اللقاءات العلمية التي استضاف فيها الخبراء والمتخصصين من الهيئات والمراكز البحثية المختلفة.
تضمنت الندوة عدد من المحاضرات قدمها مجموعة من الأساتذة من خارج المعهد وداخله، حيث قدمت الأستاذة الدكتورة ناهد محمد نور الدين رئيس شعبة البيئة وزراعات المناطق الحارة بمركز بحوث الصحراء محاضرة عن أهمية الغطاء الأخضر لمواجهة الآثار الضارة لتغيرات المناخ، كما تحدثت الأستاذة الدكتورة سلوى محمد داهش الأستاذ بمعهد بحوث الحشرات الطبية التابع للهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية بوزارة الصحة والسكان عن تأثير التغيرات المناخية على الأمراض المتوطنة والأمراض المنقولة عن طريق العوائل الوسيطة، كذلك استعرض الأستاذ الدكتور ياسر حسن إبراهيم أستاذ كيمياء تلوث الهواء بقسم أبحاث تلوث الهواء بالمركز القومي للبحوث أنواع ملوثات الهواء المختلفة وآثارها على صحة الإنسان وعلاقة التغيرات المناخية بانتشار هذه الملوثات وزيادة المخاطر الصحية الناجمة عن التعرض لها.
كذلك قدمت الأستاذة الدكتورة مروة تميم أحمد الأستاذ بقسم بحوث البيئة بالمعهد محاضرة عن تأثير التغيرات المناخية على الفطريات والسموم التي تنتجها في مصادر المياه العذبة المختلفة والسيناريوهات المتوقعة مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة. كما استعرضت الدكتورة سوزان عز الدين محمود الباحث بقسم بحوث البيئة والمدرب المعتمد للتنمية المستدامة جهود الحكومة المصرية للحد من آثار التغيرات المناخية في كافة القطاعات، وأخيرًا تناول الدكتور حسن السيد كيلاني الباحث بقسم بحوث البيئة العلاقة بين التغيرات المناخية و تلوث المياه وتأثير ذلك على البيئة.
هذا وقد توجه الأستاذ الدكتور أحمد عبد العزيز بالشكر للسادة القائمين على تنظيم الندوة وعلى رأسهم الأستاذة الدكتورة ناهد محمد إسماعيل المشرف الفنى على البرنامج والأستاذ الباحث المساعد سارة سيد محمود المدير الإدارى للبرنامج والسادة الباحثين أعضاء البرنامج، وكذلك أعضاء اللجنة المنظمة بشعبة بحوث البيئة والرخويات الطبية.





