معهد تيودور بلهارس للأبحاث ينضم إلى برنامج «جامعة الطفل».. خطوة جديدة لاكتشاف المواهب العلمية وصناعة جيل المستقبل
كتبته: مي محمد رضا
في خطوة تعكس اهتمام معهد تيودور بلهارس للأبحاث بدعم النشء وتعزيز الوعي العلمي، والانفتاح على المبادرات التي تسهم في بناء جيل قادر على مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية، انضم المعهد إلى برنامج «جامعة الطفل»، أحد أبرز آليات أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا لنشر الثقافة العلمية وتبسيط العلوم للأطفال، بما يتيح لهم التعرف المبكر على مجالات المعرفة والبحث العلمي، واكتشاف مواهبهم وتنمية قدراتهم الإبداعية.
يأتي انضمام المعهد إلى البرنامج في إطار توجه الدولة نحو رفع مستوى الوعي العلمي لدى الأطفال، وتشجيعهم على التفكير والابتكار، وتهيئة بيئة تعليمية غير تقليدية تتيح لهم اكتشاف ميولهم وقدراتهم في مراحل مبكرة، بما يسهم في إعداد جيل يمتلك أدوات المعرفة وقادر على المشاركة في صناعة المستقبل.
ويُعد برنامج «جامعة الطفل» مشروعًا قوميًا في مجال التعليم الإبداعي غير الرسمي، تتبناه أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا بهدف اكتشاف واحتضان المواهب العلمية، ودعم المبتكرين والمبدعين في مراحل مبكرة من التعليم، من خلال إتاحة تجارب تعليمية وعلمية مبسطة وثرية تساعد الأطفال على تنمية قدراتهم وصقل مواهبهم، وربطهم بصورة عملية ومبسطة بعالم العلوم والبحث والابتكار.
ويضيف انضمام معهد تيودور بلهارس للأبحاث إلى البرنامج بُعدًا تطبيقيًا مهمًا، في ضوء ما يمتلكه المعهد من خبرات علمية وبحثية وطبية متنوعة، وما يضطلع به من دور في مجالات البحث الطبي والتطبيقي، بما يتيح تقديم المعرفة العلمية للأطفال بصورة مبسطة وجاذبة، وتعريفهم بأهمية البحث العلمي ودوره في خدمة المجتمع وتحسين حياة الإنسان.
وفي هذا السياق، أكد الأستاذ الدكتور أحمد عبد العزيز القائم بأعمال مدير معهد تيودور بلهارس للأبحاث ورئيس مجلس الإدارة، أن انضمام المعهد إلى برنامج «جامعة الطفل» يمثل امتدادًا لدوره في دعم العلم والمعرفة وخدمة المجتمع، ويعكس حرصه على المشاركة في المبادرات التي تستهدف بناء الإنسان وتنمية قدراته منذ الصغر. وأوضح أن الاستثمار في عقول الأطفال واكتشاف مواهبهم العلمية في مراحل مبكرة يمثل أحد المسارات المهمة لإعداد جيل جديد من الباحثين والمبتكرين، مؤكدًا أهمية تقديم العلوم بصورة مبسطة وتفاعلية تساعد الأطفال على طرح الأسئلة وتنمية الفضول العلمي لديهم.
وجاء انضمام المعهد إلى البرنامج ضمن شبكة تضم حاليًا 44 جامعة حكومية وأهلية ومعهدًا ومركزًا بحثيًا، بما يعزز من فرص التكامل بين المؤسسات العلمية والبحثية في دعم أهداف البرنامج وإتاحة تجارب علمية متنوعة للأطفال في مختلف المجالات.
من المنتظر أن يسهم البرنامج في تعزيز التواصل بين الأطفال والمؤسسات العلمية والبحثية، وإتاحة الفرصة أمامهم للتعرف على طبيعة العمل البحثي والتخصصات العلمية المختلفة، بما يفتح أمامهم آفاقًا جديدة للتعلم والاكتشاف، ويجعل من العلم تجربة حية تتجاوز حدود التعليم التقليدي إلى المعرفة والممارسة والتجربة.
ويمثل انضمام معهد تيودور بلهارس للأبحاث إلى «جامعة الطفل» خطوة جديدة في مسيرته المجتمعية والعلمية، تؤكد أن رسالة المؤسسات البحثية لا تقتصر على إنتاج المعرفة، وإنما تمتد إلى نقلها إلى الأجيال الجديدة، واكتشاف أصحاب الموهبة، وتوفير البيئة التي تساعدهم على تحويل شغفهم بالعلم إلى طاقة للابتكار وصناعة المستقبل.




