تيودور بلهارس يعزز حضوره الدولي بشراكة علمية مصرية – ألمانية لدعم الابتكار الطبي ونقل التكنولوجيا

تيودور بلهارس يعزز حضوره الدولي بشراكة علمية مصرية – ألمانية لدعم الابتكار الطبي ونقل التكنولوجيا

في خطوة تعكس توجه معهد تيودور بلهارس للأبحاث نحو توسيع آفاق التعاون العلمي الدولي وتعظيم الأثر التطبيقي لأبحاثه، وتحت رعاية الأستاذ الدكتور أحمد عبد العزيز القائم بأعمال مدير المعهد ورئيس مجلس الإدارة، يواصل المعهد تعزيز انفتاحه على المؤسسات البحثية والطبية والصناعية العالمية، بما يدعم تبادل الخبرات، ويفتح مسارات جديدة لتطوير حلول مبتكرة للتحديات الصحية والبيئية، ويربط مخرجات البحث العلمي بالاحتياجات الفعلية للمجتمع والقطاعات الإنتاجية.

وفي هذا السياق، شارك خبراء من المعهد في لقاء علمي مصري–ألماني بمدينة نويس الألمانية، لبحث فرص إقامة مشروعات بحثية مشتركة في مجالات الطب الحيوي والتكنولوجيا الحيوية والتطبيقات الصناعية، واستكشاف آليات تحويل النتائج البحثية إلى تقنيات قابلة للتطوير والتطبيق، بما يعزز فرص الاستفادة من الإمكانات العلمية المصرية والخبرات الألمانية المتخصصة.

مثل المعهد في اللقاء الأستاذ الدكتور محمد عباس شميس، أستاذ الكيمياء الحيوية والبيولوجيا الجزيئية، والأستاذ الدكتور محمد الوشاحي، أستاذ المسالك البولية، فيما شارك عبر تقنية الاتصال المرئي الأستاذ الدكتور أحمد الباز، أستاذ المسالك البولية بالمعهد. كما شهد اللقاء مشاركة عدد من الخبراء الألمان في المجالات الطبية والبحثية والصناعية، من بينهم الأستاذ الدكتور توماس أوتو، من مستشفى راينلاند كلينيكوم ومدير معهد الاستدامة في الطب بمدينة نويس، والأستاذ الدكتور ديمتري بارسكي، أستاذ المسالك البولية، والأستاذ الدكتور تورستن إكه، أستاذ جراحة المسالك البولية بمستشفى "هيليوس باد زارو"، والدكتور رالف فيرتس، ممثل الجانب الصناعي، والأستاذ الدكتور شتيفان فيلتر، رئيس قسم جراحة الصدر بعيادة الرئة في هيمر. كما شارك من الجانب المصري ممثلا السفارة المصرية في برلين، الدكتورة منى زكريا، الوزير المفوض التجاري ورئيس المكتب التجاري، والأستاذ مصطفى حسن، الملحق التجاري ونائب رئيس المكتب التجاري المصري في برلين.

ركزت المناقشات على تحديد فرص تعاون تتيح الانتقال من الدراسات المعملية إلى التطبيقات الطبية والصناعية، من خلال بناء مشروعات تستند إلى احتياجات محددة، واختيار التقنيات المناسبة، وإجراء دراسات إثبات المفهوم والتحقق من النتائج، بما يعزز فرص تطوير حلول علمية قابلة للتطبيق والتوسع.

وقد برزت مجالات التشخيص الجزيئي والخزعات السائلة، وتطوير وسائل مبتكرة للكشف عن سرطان المثانة، إلى جانب تطبيقات التشخيص والعلاج الموجّهين للأورام، وهي مجالات تتيح فرصًا واعدة للتكامل بين الخبرات البحثية والطبية وإمكانات شركات التكنولوجيا الحيوية، بما يدعم تطوير وسائل أكثر دقة في تشخيص الأمراض وتوجيه التدخلات العلاجية.

كما شملت مجالات التعاون المقترحة تكنولوجيا النانو والمواد الحيوية المتقدمة والطب التجديدي، بما في ذلك تطوير نماذج بحثية لدراسة التئام الجروح وتجديد الأنسجة. وتمثل خبرات المعهد في الكيمياء الحيوية والبيولوجيا الجزيئية وتكنولوجيا النانو قاعدة علمية يمكن البناء عليها لتطوير مشروعات مشتركة مع الفرق الألمانية المتخصصة في هندسة الأنسجة والمواد الحيوية والنماذج الخلوية المتقدمة.

وامتدت المناقشات إلى تطبيقات الاستدامة الصحية، من خلال بحث مقترحات لإعادة تدوير المخلفات البلاستيكية الطبية باستخدام تقنيات ميكانيكية أو كيميائية، فضلًا عن دراسة سبل خفض استهلاك الطاقة والانبعاثات الكربونية، بما يوسع نطاق التعاون ليشمل حلولًا تجمع بين الابتكار الطبي والمسؤولية البيئية والتطوير الصناعي المستدام.

ويعكس هذا اللقاء أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات البحثية الوطنية في بناء جسور التعاون الدولي، والاستفادة من الخبرات والتقنيات المتقدمة، وتوجيه البحث العلمي نحو أولويات التنمية الصحية والصناعية. كما ينسجم مع توجه معهد تيودور بلهارس للأبحاث نحو تعزيز الشراكات العلمية التي تتجاوز تبادل المعرفة إلى تطوير مشروعات قابلة للتنفيذ، بما يرفع القيمة التطبيقية للأبحاث ويدعم فرص الابتكار ونقل التكنولوجيا.

ومن جانبه، أكد الأستاذ الدكتور أحمد عبد العزيز مدير المعهد على أهمية توسيع التعاون مع المؤسسات العلمية الدولية، باعتباره أحد المسارات الداعمة لتطوير منظومة البحث العلمي بالمعهد، وتعزيز التكامل بين البحث الطبي والتطبيقات التكنولوجية والصناعية. ويأتي ذلك انطلاقًا من أهمية توظيف الخبرات البحثية المتراكمة، وتوفير فرص أوسع أمام الباحثين للمشاركة في مشروعات مشتركة، تسهم في تطوير حلول علمية تستجيب للاحتياجات الفعلية للقطاع الصحي وتدعم الابتكار والتنمية المستدامة.

ويؤكد معهد تيودور بلهارس للأبحاث، من خلال انفتاحه على الشراكات الدولية وتنوع مجالاته البحثية، التزامه بتعزيز مكانة البحث العلمي المصري، وتحويل المعرفة إلى قيمة مضافة للمجتمع، بما يدعم تطوير الخدمات الصحية، ويرسخ دور المؤسسات البحثية في مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون المثمر بين مصر وشركائها الدوليين.