د.ناهد إسماعيل: دراسة لـ «تيودور بلهارس» أثبتت تحسن جودة مياه الترع بعد تبطينها

هناك كائنات أخرى، تستحق رغم أننا لا نستطيع رؤيتها بالعين المجردة أن نعلم شيئا عن علاقتها ـ سلبيا أو إيجابيا ـ بما يحدث من تغيرات بيئية ومناخية، الدكتورة ناهد إسماعيل الأستاذ بقسم بحوث البيئة بمعهد تيودور بلهارس، والتى تولت مهمة الإشراف الفنى على العديد من الأبحاث التى اضطلع بها المعهد بتوجيه من المديرة الدكتورة حنان خفاجى لدراسة تأثير درجات الحرارة المرتفعة على انتقال بعض أنواع الطفيليات وعوائلها الى أماكن أخرى لم تكن توجد فيها من قبل وذلك تحت الضغط الحرارى الذى دفعها للبحث عن بيئات أكثر ملاءمة، بالاضافة إلى مشروع آخر رصد تأثير التغيرات المناخية على التنوع البيولوجى للكائنات المائية ـ نباتية وحيوانية ـ فى النظام البيئى المائى فى ست محافظات بمنطقة جنوب ووسط وشمال الدلتا، كنماذج للقنوات المائية بمصر.

كما نفذ معهد تيودور بلهارس مشروعا بحثيا اهتم بقياس تأثير تبطين الترع كوسيلة من وسائل ترشيد المياه، على نوعية المياه وتوزيع وانتشار القواقع الناقلة للأمراض المعدية، وتم نشر الابحاث من هذا المشروع فى المجلات والمؤتمرات الدولية.

وتمت الدراسة بعمل فحص موسمى خلال سنتين متعاقبتين فى القنوات المائية المبطنة وغير المبطنة فى محافظتى البحيرة والجيزة، وايضا تم اخذ الاماكن المبطنة من نهر النيل، ومن ترعة الإسماعيلية كترعة غير مبطنة .اثبتت النتائج ان نسبة القواقع الناقلة للامراض الموجودة فى القنوات المبطنة اقل بكثير من تلك غير المبطنة، وكانت النسبة كالآتى: 45% مقارنة بـ93% فى غير المبطنة فى محافظة البحيرة، وكانت النسبة نحو 60% فى القنوات المبطنة مقارنة بـ91% فى غير المبطنة فى محافظة الجيزة . وعلى ذلك فإن الدراسة الحالية تدعم استخدام التعديل البيئى وإدارة المياه كتبطين الترع لتساعد فى تقليل الكثافة المحتملة للقواقع الناقلة للامراض، وبالتالى تقليل انتشار الامراض المنقولة عن طريق هذه القواقع .

تم ايضا تقييم تأثير المواد المبطنة (التبطين الاسمنتى) فى قناة مياه النوبارية على نوعية المياه، وذلك بعمل فحص موسمى لوجود العناصر الثقيلة (الرصاص والكادميوم والنحاس والزنك والحديد) وايضا وجود البكتيريا الممرضة كمؤشر لنوعية المياه، حيث أثبتت النتائج حدوث تغيرات موسمية حول المؤشرات البكتيرية والعناصر الثقيلة التى كانت أعلى نسبة لوجودها مع ارتفاع درجة الحرارة فى فصل الصيف، ولوحظ وجود انخفاض فى نسبة وجودها فى المحطات المبطنة مقارنة بغير المبطنة، كما وجدنا انخفاضا كبيرا فى القيمة الكلية لبكتيريا «الكلوروفورم» فى المحطات المبطنة، وعلى ذلك تأكد الدور المهم لتبطين الترع فى تقليل نسبة تكاثر البكتيريا الممرضة وتقليل تركيز العناصر الثقيلة وبالتالى تحسين نوعية المياه فى القنوات المائية، التى تنعكس إيجابيا على الأسماك والكائنات البحرية.

Check Also

Molecular Diagnostics Laboratory (MDTR)

 

إدراج مستشفى معهد تيودور بلهارس ضمن المستشفيات الجامعية

وزير التعليم العالي يرأس اجتماع المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعيةالوزير يؤكد:-تطور ملحوظ في قطاع الرعاية الصحية …